الشيخ الجواهري
383
جواهر الكلام
ويطاف عنه ويصلى عنه " وسأل صفوان ( 1 ) أبا الحسن ( عليه السلام ) " عن المريض يقدم مكة فلا يستطيع أن يطوف بالبيت ولا أن يأتي بين الصفا والمروة قال : يطاف به محمولا يخط الأرض برجليه حتى يمس الأرض قدميه في الطواف ، ثم يوقف به في أصل الصفا والمروة إذا كان معتلا " . فظهر من ذلك أنه لا يستنيب ( إلا مع العذر ) المانع من الطواف به أيضا للإجهاز عليه مثلا ، أو لكونه ( كالاغماء والبطن وما شابههما ) مما لا يمكن معه الطواف ولو بالحمل لعدم الطهارة فيجوز حينئذ ، للمعتبر المستفيضة كصحيح حبيب الخثعمي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يطاف عن المبطون والكسير " وصحيح حريز ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " المريض المغلوب والمغمى عليه يطاف عنه ويرمى عنه " بل الظاهر جواز الاستنابة عن المغمى عليه فيهما من غير إذن منه ولا استنابة كما في سائر الأحياء لعدم قابليته ، إلا أن يراد أنه يستنيب قبل الاغماء لظهور إماراته ، والاطلاق ينفيه ، نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يرج البرء أو ضاق الوقت وإلا انتظر لخبر يونس ( 4 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " سأله أو كتب إليه عن سعيد بن يسار أنه سقط من جمله فلا يستمسك بطنه أطوف عنه وأسعى فقال : لا ، ولكن دعه فإن برأ قضى هو وإلا فاقض أنت عنه " هذا . ولكن في كشف اللثام " إن المغمى عليه لم أر من تعرض له بخصوصه ممن قبل المصنف وابني سعيد ، نعم أطلقوا النيابة عمن لا يستمسك الطهارة - ثم
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب الطواف - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب الطواف - الحديث 5 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب الطواف - الحديث 5 - 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الطواف - الحديث 4